أخذ المال على الإفتاء

أخذ المال على الإفتاء

أخذ المال على الإفتاء هو المبحث الثالث من الفصل الثّاني أخذ المال على الولايات الشرعية من الباب الثّاني أخد المال على المعاملات والولايات الشرعية من بحث بعنوان أخذ المال على أعمال القرب

أخذ المال على الإفتاء

المبحث الثّالث أخذ المال على الإفتاء

وتحته ثلاثة مطالب:

المطلب الأوّل أخذ الرزق من بيت المال على الإفتاء

من أجل المناصب وأخطرها في الإسلام منصب الإفتاء.

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: “اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر كبير الموقع كثير الفضل؛ لأنّ المفتي وارث الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وقائم بفرض الكفاية، لكنه معرض للخطأ ولهذا قالوا: المفتي موقع عن الله” .

وقد اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن المفتي إذا كان فقيرا فإن له أخذ الرزق من بيت المال .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: “وأمّا من يأخذ بمصلحة عامة فإنّه يأخذ مع حاجته باتِّفاق المسلمين، وهل له أن يأخذ مع الغنى، كالقاضي والشّاهد والمفتي والحاسب والمقري والمحدث إذا كان غنيًا، فهل له أن يرتزق على ذلك من بيت المال مع غناه؛ قولان مشهوران للعلّماء” .

وعمدة هذا الاتفاق:

أن المفتي قد فرغ نفسه لعمل من أهم أعمال المسلمين على وجه الحسبة فكافيته تكون في بيت المال .

ثمّ إنَّ بيت مال المسلمين معد لمصالحع المسلمين العامة وهذا منها.

ثمّ إنَّ الحاجة داعية إلى القيام بذلك المنصب والانقطاع له إذ هو في معنى الإمامة والقضاء .

وقد اختلف الفقهاء في حكم أخذ الرزق على الإفتاء من بيت المال إذا كان المفتي غنيًا على قولين:

القول الأوّل:

يجوز مطلقًا أخذ الرزق على الإفتاء، من بيت مال المسلمين سواء أكان المفتي غنيًا أم فقيرًا، وسواء تعين عليه أم لا.

وإلى هذا ذهب الحنفية ، والمالكية وهو قول عند الشّافعيّة ، ووجه عند الحنابلة .

القول الثّاني:

لا يجوز أخذ الرزق على الإفتاء إِلَّا إذا كان المفتي محتاجًا، ولم يتعين عليه الإفتاء.

وبهذا قال الشّافعيّة في الأصح ، والحنابلة في المشهور من المذهب .

سبب الخلاف:

بين الإمام ابن القيم سبب الخلاف فقال: “وهذا فرع متردد بين عامل الزَّكاة وعامل اليتيم فمن ألحقه بعامل الزَّكاة قال: النفع فيه عام فله الأخذ، ومن ألحقه بعامل اليتيم منعه من الأخذ” .

الأدلة والمناقشة:

أوَّلًا: أدلة القول الثّاني:

استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

الدّليل الأوّل:

قالوا: لا يجوز للمفتي أخذ الرزق على عمله إِلَّا إذا كان محتاجًا ولم يتعين عليه قياسًا على وليّ اليتيم، فإنّه يأخذ مع الفقر ولا يأخذ مع الغنى، قال تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النِّساء: 6] بجامع أن كلًا منهما منتصبًا لمعاملة الرعية بالأحظ لهم .

مناقشة الاستدلال:

يمكن مناقشة هذا الاستدلال بما يأتي:

إنَّ قياس المفتي على وصي اليتيم قياس مع الفارق، فإن ولي اليتيم المنفعة منه خاصّة، والمنفعة من المفتي عامة، فإلحاقه بعامل الزَّكاة أولى لعموم الحاجة إليه وحصول المصلحة العامة به ، وعليه فإنّه يجوز له أخذ الرزق من بيت المال مطلقًا.

الدّليل الثّاني:

قالوا: إنَّ الإفتاء إذا كان متعينًا على المفتي لعدم وجود غيره أو نحو ذلك وكان في كفاية فلا يجوز له أخذ الرزق على الإفتاء؛ لأنّه يؤدِّي فرض عين، ولا حاجة تدعوه لأخذ الرزق .

مناقشة الاستدلال:

يمكن مناقشة هذا الاستدلال بما يأتي:

أن الرزق من بيت المال لمن يقوم بمصالح المسلمين العامة، إنّما هو إعانة على الطّاعة وليس عوضًا عنها؛ لأنّه لما فرغ نفسه لعمل المسلمين كانت كفايته في مالهم، وإلا تعطل هذا المنصب، وهذا لا يمكن لحاجة المسلمين الشديدة إليه.

ثانيًا: أدلة القول الأوّل:

استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

الدّليل الأوّل:

قالوا: إنَّ الإفتاء من مصاع المسلمين العامة فجاز أخذ الرزق عليه مطلقًا غنيًا كان أم فقيرًا .

الدّليل الثّاني:

قالوا: إنَّ الحاجة داعية إلى الإفتاء، والانقطاع له عن التكسب، فجاز أخذ الرزق عليه من بيت المال مطلقًا وإلا تعطل هذا المنصب الشريف .

الدّليل الثّالث:

القياس على القاضي فكما يرزق الإمام القاضي من بيت المال فكذلك يرزق المفتي يحامع أن مصلحة عمل كلّ منهما ترجع إلى عامة المسلمين .

الدّليل الرّابع:

قالوا: إنَّ المفتي يعمل للمسلمين فتجب كفايته في أموالهم .

الدّليل الخامس:

القياس على الزوجة، فكما أن الزوجة قد حبست نفسها لحق زوجها فكانت نفقتها عليه، فكذلك المفتي تجب نفقته على المسلمين؛ لأنّه قد حبس نفسه لمصلحتهم .

الترجيح:

من خلال ما ذكر من أدلة وما ورد عليها من مناقشات يتبين رجحان القول الأوّل القاضي يحواز أخذ الرزق على الإفتاء مطلقًا سواء أكان المفتي غنيًا أم فقيرًا تعينت عليه الفتوى أم لا وذلك لما يأتي:

أوَّلًا: قوة ما استدل به أصحاب هذا القول وتعود قوته لما يأتي:

1 – أن منصب الإفتاء كان يقوم به النّبيّ – صلّى الله عليه وسلم – وكانت كفايته – صلّى الله عليه وسلم – من بيت المال.

2 – أن هذا المنصب كان يناط بالخلفاء وأئمة المسلمين، وكانوا يأخذون الأرزاق من بيت المال، وهذا محل اتفاق كما سبق فهذا القول جاء متمشيًا مع أصول الشربعة، وما جرى عليه العمل عند المسلمين منذ عهد النّبيّ – صلّى الله عليه وسلم – وإلى يومنا هذا.

3 – أن أموال بيت المال مخصصة للمصلحة العامة والإفتاء من أعظم مصالح المسلمين لشدة حاجة المسلمين إليه لما فيه من بيان الأحكام الشرعية، والقيام بواجب البلاغ لدين الله عَزَّ وَجَلَّ.

ثانيًا: أنّه أمكن مناقشة ما استدل به أصحاب القول الآخر بما يضعف من دلالته.

ثالثًا: أن المفتي قد حبس نفسه لمصلحة المسلمين فكانت كفايته عليهم لقيام مصالحهم .

المطلب الثّاني أخذ الأجرة على الإفتاء

إذا لم يكن للمفتي كفاية، سواء أكان الإفتاء في حقه فرض عين أم فرض كفاية فهل يجوز له أخذ الأجرة من المستفتي على فتواه؟

يلاحظ هنا أن الفقهاء رحمهم الله تعالى فرقوا بين الفتوى باللسان والفتوى بالكتابة وفي كلّ من الحالتاين حصل خلاف بينهم في جواز أخذ الأجرة سواء أكانت الفتوى باللسان أم كانت بالكتابة على النحو التالي:

المسألة الأولى: إذا كانت الفتوى باللسان فقط

اختلف الفقهاء في حكم أخذ الأجرة من المستفتي إذا أفتاه بالقول فقط دون الكتابة على قولين مشهورين:

القول الأوّل:

لا يجوز مطلقًا أخذ الأجرة على الإفتاء سواء أكان الإفتاء في حقه فرض عين أم فرض كفاية.

وإلى هذا ذهب: الحنفية ، والشّافعيّة في الأصح ، والحنابلة .

القول الثّاني:

يجوز أخذ الأجرة على الإفتاء إذا لم يتعين عليه، بأن كان فرض كفاية في حقه لوجود غيره لا فرض عين. وبهذا قال المالكية ، والظاهرية .

الأدلة والمناقشة:

أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:

استدل هؤلاء بما يأتي:

قالوا: إنَّ أخذ الأجرة على الفتوى إذا تعينت، يعد من أكل المال بالباطل؛ لأنّ الطّاعة المفترضة عليه لا بد له من عملها فأخذ الأجرة على ذلك لا وجه له.
أمّا إذا لم تتعين فيجوز للمفتي حينئذ أخذ الأجرة عليها, لعدم وجوبها عليه .

مناقشة الاستدلال:

يمكن مناقشة هذا الدّليل بما يأتي:

لا نسلم لكم أن الإفتاء إذا كان فرض كفاية يجوز أخذ الأجرة عليه؛ لأنّ الإفتاء قربة إلى الله تعالى، فإذا كان المفتي في كفاية فلا حاجة تدعوه إلى أن يكون عمله لغير وجه الله؛ لأنّ الإفتاء إذا فعل بالأجرة لم يبق عبادة لله، بل يبقى عملًا مباحًا مستحقًا بالعوض معمولًا لأجله، والعمل إذا عمل للعوض لم يبق عبادة فإذا كان الله تعالى قد أغناه، وهذا فرض كفاية، وإن هو مخاطبًا به وإذا لم يقم إِلَّا به وإن ذلك واجبًا عليه عينًا، فلا يجوز له أخذ الأجرة عليه بكل حال تعين عليه أم لم يتعين .

ثانيًا: أدلة القول الأوّل:

استدل أصحاب هذا القول بأدلة من القرآن والسُّنَّة والمعقول.

أ – دليلهم من القرآن:

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة: 159].

وجه الاستدلال:

حيث دلت هذه الآية الكريمة على وجوب تبليغ العلم الحق وتبيان العلم على الجملة، دون أخذ الأجرة عليه؛ إذ لا يستحق الأجرة على ما عليه فعله كما لا يستحق الأجرة على الإسلام .

ب – الدّليل من السُّنَّة:

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلّى الله عليه وسلم -: “من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) .

وجه الاستدلال:

حيث دل الحديث على وجوب تبليغ العلم وتحريم كتمانه، فإذا امتنع المفتي من الإفتاء إِلَّا بأجرة فإنّه يكون كاتمًا للعلّم فيدخل تحت الوعيد، حيث جاء الحديث عامًا لكل علم سئل عنه العالم ولكل مسئول سواء أكان فرض كفاية أم فرض عين .

جـ – الأدلة من المعقول:

الدّليل الأوّل:

قالوا: إنَّ منصب الإفتاء منصب تبليغ عن الله تعالى وعن رسوله – صلّى الله عليه وسلم -، فلا تجوز المعاوضة عليه، كما لو قال له لا أعلمك الإسلام أو الوضوء أو الصّلاة إِلَّا بأجرة، أو سئل عن حلال أو حرام فقال للسائل: لا أجيبك عنه إِلَّا بأجرة فهذا حرام قطعًا ويلزمه رد العوض ولا يملكه .

الترجيح:

من خلال ذكر الأدلة لكل قول وما نوقشت به يتبين رجحان القول الأوّل القائل بمنع أخذ الأجرة على الإفتاء مطلقًا من المستفتي تعين عليه أم لم يتعين، وذلك لما يأتي:

أوَّلًا: قوة ما استدل به أصحاب هذا القول وبخاصة ما استدلوا به من أدلة من القرآن الكريم والسُّنَّة المطهرة، فإنها ظاهرة الدلالة على ما نحن بصدد.

ثانيًا: أن ما استدل به أصحاب القول الآخر، ما هي إِلَّا أدلة عقلية أمكن مناقشتها بما يضعف من حجيتها.

وعليه فإن كان للمفتي رزق من بيت المال أوكان مكفيًا مسألة الخاص فلا يحل له حينئذ أخذ الأجرة، فإن لم يكن له كفاية من بيت المال أو من ماله الخاص، فإنّه يسوغ لأهل البلد حينئذ أن يجتمعوا ويجعلوا له من أموالهم رزقًا، ليتفرغ لفتاويهم وجوابات نوازلهم، ويحل للمفتي أخذ ذلك الرزق؛ لأنّ الأرزاق معروف غير لازم لجهة معينة وهو أدخل في باب الإحسان وأبعد عن المعاوضة .
فإن تعذر كلّ ذلك، وكان المفتي في حاجة للكفاية، فإن لم يأخذ لحقه الضيق والضرر، وربما تعطل هذا المنصب فيلحق الحرج والضيق عموم المسلمين

فإن هذه حالة ضرورة والضرورة تقدر بقدرها فيجوز القول حينئذ يحواز أخذ الأجرة للضرورة لقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173]، والله تعالى أعلم .

المسألة الثّانية: إذا كانت الفتوى بالكتابة

إذا طلب المستفتي من المفتي الجواب على الفتوى كتابة لا مشافهة فهل يلزم المفتي ذلك، وهل يجوز له حينئذ طلب الأجرة على كتابته للفتوى أم لا؟

اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في حكم هذه المسألة على قولين:

القول الأوّل:

يجوز أخذ الأجرة على كتابة الفتوى.

وإلى هذا القول ذهب الحنفية ، وهو مقتضى المذهب عند المالكية ، وهو قول بعض الشّافعيّة ، وبه قال الحنابلة .

القول الثّاني:

لا يجوز أخذ الأجرة على كتابة الفتوى. وبهذا قال الشّافعيّة ، وهو اختيار ابن القيم رحمه الله، قال ابن القيم: “ولكن لا يلزمه الورق ولا الحبر” .

الأدلة والمناقشة:

أوَّلًا: أدلة القول الثّاني:

لم يذكر أصحاب هذا المذهب دليلًا بخصوص الكتابة ولكن يمكن الاستدلال لهم بما استدلوا به على المنع من أخذ الأجرة على الفتوى فهذه الأدلة تدل بعمومها على المنع من أخذ الأجرة على الفتوى سواء أكانت باللسان أم بالكتابة.

قال ابن القيم رحمه الله: “والصّحيح خلاف ذلك، وأنّه يلزمه الجواب مجانًا لله تعالى بلفظه وخطه، ولكن لا يلزمه الورق ولا الحبر” .

ثانيًا: أدلة القول الأوّل:

استدل هؤلاء بما يأتي:

الدّليل الأوّل:

قالوا: إنَّ الكتابة غير واجبة عليه، وإنّما يجب عليه الجواب باللسان، فإذا كانت الكتابة غير واجبة عليه جاز له أخذ الأجرة عليها .

الدّليل الثّاني:

القياس على الناسخ، فإنّه يجوز له أخذ الأجرة على خطه فكذلك المفتي؛ لأنّ الخط قدر زائد على الجواب، فيجوز أخذ الأجرة عليه .

الترجيح:

الراجح من القولين هو القول الأوّل القاضي بجواز أخذ الأجرة على الفتوى إذا كانت كتابة وذلك لما يأتي:

أوَّلًا: أن الكتابة لا تلزمه إذ هي قدر زائد على الجواب فيجوز أخذ الأجرة عليها.

ثانيًا: أن الكتابة فيها كلفة ومشقة وتحتاج إلى وقت وقد يمتد ذلك فيشغله عن جلَّ وقته فلا يبقى وقت لتكسبه فيجوز له حينئذ أخذ الأجرة على الكتابة.

ومع ذلك فالأولى للمفتي عدم أخذ الأجرة على كتابة الفتوى، احترازا عن القيل والقال، وصيانة لماء الوجه عن الابتذال .

وأمّا ما يحتاج إليه المفتي من ورق وحبر ونحوهما فلا يلزمه على قول الجميع. والله تعالى أعلم.

المطلب الثّالث الهدية للمفتي

اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن الهدية إذا كان سببها أن يرخص له في الفتوى على خلاف المعمول به، فيفتيه بما يريد لا كما دل عليه الكتاب والسُّنَّة، ونص عليه علماء الأُمَّة فإنّه لا يجوز مطلقًا للمفتي قبولها، فإن قبلها فهو رجل فاجر يبدل أحكام الله تعالى ويشتري به ثمنًا قليلًا .

وعللوا ذلك:

بأن الهدية في هذه الحالة ما هي إِلَّا رشوة محرّمة يأخذها سحتًا ليبدل بها دين الله تعالى .

كما اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى، على أن الهدية إذا لم تكن بسبب الفتوى، وإنّما على سبيل المحبة والتودد إليه لما فيه من صلاح وعلم واستقامة، أو لأنّ له عادة بمهاداته قبل ذلك، أو لكونه عالمًا ولا يعرف عنه أنّه مفتٍ أو لأي سبب آخر غير الفتيا، فإنّه يجوز للمفتي في هذه الحالة قبولها، وإن كان الأولى له التورع عن ذلك أو يكافئه عليها .

وذلك لأنّ الهدية إذا لم تكن بسبب ولاية الإفتاء، فهي مستحبة في أصلها فيجوز له قبولها .

أخذ المال على أعمال القُرَب

كن أول المعلقين

تعليقك يثري الصفحة

Your email address will not be published.


*