المساجد : إمكانية التطبيق المعاصر لأهل الصفة

المساجد : إمكانية التطبيق المعاصر لأهل الصفة

المساجد : إمكانية التطبيق المعاصر لأهل الصفة

المطلب الأول: المساجد

قال ابن الضياء في تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام ([1]): «وأهل الصُّفَّة هم أهل مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلم -،

والصُّفَّة بالمدينة خارج المسجد، وبمكة داخل المسجد» أ. هـ. وهذا يعني أنه يمكن تطبيق النموذج في أكثر من مسجد.

إن تطبيق النموذج لا يحتاج إلى تكلفة كبيرة، فالمساجد ذات المساحة الكبيرة متوفرة بكثرة والحمد لله، فتحتاج إلى تخصيص المكان داخلها.

كما تتطلب الإشراف الرسمي عليها كما كان الحال في عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم -،

حيث كان يشرف بنفسه عليها – صلى الله عليه وسلم -، وذلك لضمان ما يلي:

1 – التطبيق السليم للنموذج وعدم انحرافه عن أهدافه.

2 – وضع الشروط لمن يمكنه الاستفادة من هذا الأماكن بأن تنطبق عليه مواصفات أهل الصُّفَّة كالمعدمين والعاجزين عن التكسب.

3 – إمكانية استضافة اللاجئين وضحايا الحروب.

4 – يمكن الاستفادة منها مؤقتًا لطلاب العلم المتفرِّغين خلال الدورات العلمية التي تقام في تلك المساجد.

3 – التقويم المستمر لنجاح المشروع.

ومن الأهداف التي يرجى تحققها من تطبيق النموذج في المساجد:

1 – تحديد مكان يمكن من خلاله التعرف على المحتاجين من أبناء الحي والتبرع لهم بالبذل والإنفاق، والعطف على المعوزين والمعدمين، والرحمة بهم، ومدِّ يد العون لهم.

2 – إيجاد مصرف هام لأموال الزكاة التي لا يتم تحصيلها بطريقة نظامية،

حيث إن البعض قد لا يؤدِّي فريضة الزكاة لعدم الثقة بالجهات الرسمية أو لعدم قدرته الوصول إلى مستحقيها،

إضافة إلى كونها مصرفًا لأموال الصدقات والهبات والأوقاف والكفارات.

3 – استقطاب الأثرياء، ليكونوا مصدر تمويلٍ لإخوانهم المحتاجين، للتخفيف من معاناتهم، ومساعدتهم بما أنعم الله عليهم من المال،

وسدِّ حاجات الفقراء، وبسط أيديهم للإنفاق على الفقراء والعاجزين عن التكسب والعمل، والتخفيف من آلامهم، وإشباعهم وإكفائهم مذلة السؤال.

4 – خفض نسبة الجريمة وحفظ المجتمع من لجوء البعض إلى طريق الإجرام، والوقوع في مزالق الانحراف،

ومحاضن الرذيلة، وسلوك السبل الملتوية للوصول إلى إشباع الحاجات الأساسية.

5 – الحد من الإسراف والتبذير وإيجاد مصرف هام لفائض الولائم والمناسبات بنقلها الى أماكن أهل الصُّفَّة في المساجد.

6 – إشراك كل أفراد المجتمع القادرين على تحمل المسؤوليات في تنمية الخير ودفع الشر.

7 – النهوض بدور المساجد في البحث العلمي والدورات العلمية أسوة بما كان عليه أهل الصُّفَّة رضوان الله عليهم،

وأن تكون الاستفادة مشروطة بتحقيق هذه الأهداف.

الهامش

[1] تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف (ص: 279).

كن أول المعلقين

تعليقك يثري الصفحة

Your email address will not be published.


*