جذور نشأة الاستشراق

جذور نشأة الاستشراق .. تعددت آراء الذين أرَّخُوا لنشأة الاستشراق، وقد صنفها بعض الباحثين في أحد عشر رأيًا ، وربما زادت على ذلك

جذور نشأة الاستشراق

تعددت آراء الذين أرَّخُوا لنشأة الاستشراق، وقد صنفها بعض الباحثين في أحد عشر رأيًا ، وربما زادت على ذلك، ويمكن إجمال أبرز هذه الآراء فيما يأتي:
1 – يرجع بعض الباحثين نشأة الاستشراق إلى (الأحداث السياسية والثقافية التي واجهت الغرب بالشرق منذ الحرب الفارسية اليونانية، مرورًا بالفتوحات الإغريقية التي أدَّت إلى وصول الإغريق والرومان إلى هذه الأصقاع التي استعمروها سياسيًا وحضاريًا) حيث تخلل الاستشراق تلك الأحداث، وتمثل في أعمال ثقافية منها:
أ- المعلومات التي سجلها المؤرخ اليوناني الشهير (هيردوتس) عن مصر والشام وبلاد الرافدين والجزيرة العربية.
ب- تقارير البعثات الاستطلاعية التي رافقت اجتياح الإسكندر المقدوني لبلاد الشرق.
ج- الألواح التي أرسلها (الإسكندر)، من بابل إلى اليونان، وقام العلماء اليونانيون بترجمتها وأفادوا منها في علوم الفلك وتقويم البلدان.
د- إنشاء المدارس اليونانية في بعض المدن الشرقية مثل

(الإسكندرية، والرها، وحران، وجند يسابور) وما كان لها من آثار فكرية وكذا الفلاسفة الذين قصدوا تلك المراكز في الشرق.
هـ – إخفاق الحملة الرومانية على الجزيرة العربية في عهد (يوليوس قيصر) وما أحدثه من أخبار وقصص ووصف للجزيرة العربية أذكى روح التعلق بالبحث وارتياد المجهول مما أسهم في نشأة الاستشراق.
و- مكانة الإسكندرية بوصفها مركزًا ثقافيًا زاخرًا بالفلاسفة والمفكرين وكذلك مكتبتها الشهيرة، وقد شكل ذلك مددًا استشراقيًا للإمبراطورية الرومانية) .
2 – يربط بعض الباحثين نشأة الاستشراق بتاريخ الإسلام وأحداثه. . .؛ ومن أبرزها الآتي:
1 – بعثة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- بمكة المكرمة، وما كان لها من إرهاصات وأنباء وأحداث، شكلت جذورًا تاريخية للاستشراق.
ب- ما أثارته هجرة بعض المسلمين إلى الحبشة، من بعض التساؤلات عن الإسلام، وما تخللتها بوادر المناظرات والمجادلة مع أهل الكتاب.
ج- هجرته -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المدينة، وظهور الأمة الإسلامية على ساحة الأحداث الإقليمية والعالمية.
د- احتكاك هذه الأمة الوليدة باليهود في المدينة المنورة، ثم

بالنصارى في أطراف الجزيرة، دعوةً وجهادًا، ثم ما أعقب ذلك من فتوحات إسلامية وانتشار للإسلام في أرجاء المعمورة.
هـ – غزوة (مؤتة) وغزوة (تبوك) حيث فرضتا -من وجهة نظر بعض الباحثين- المواجهة العسكرية بين المسلمين والروم ، مما اضطر (الحكومات أن تتعرف على هذا القادم الجيد، وأن تعطي عنه صورًا تشجع على قتاله والوقوف في وجهه) .
و- وما اتخذته الكنيسة من موقف عقدي يرتكز على العداء للإسلام باعتباره يهدد عقيدتها ونفوذها وتطلعاتها .
لذلك كانت الحاجة إلى الاستشراق -لديهم- من الضرورات العقديّة والسياسية وغيرها؛ للرد على الإسلام والمسلمين ولمواجهة هذا الواقع، مما كان له أثر كبير في نشأة الاستشراق.
3 – توافر عدد من الباحثين على القول: بأن حركة الاستشراق نشأت في أوروبا في القرن الثامن الميلادي انطلاقًا من الأندلس وصقلية (حينما التقى الأوروبيون بالثقافة الإسلامية المتفوقة على حضارتهم، وظلت حركة

الاستشراق تنمو وتزدهر حتى استطاعت تكوين صرحها العلمى في النصف الثاني من القرن التاسع عشر) .
ومنذ القرن الثامن الميلادي حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر ظلت الآراء تتوافر لمعرفة بداية الحركة الاستشراقية في أوروبا وتحديد ما عسى أن يكون تاريخًا لهذه البداية، ومن أبرز الآراء في ذلك:
أ- تركيز بعض الباحثين على القرن العاشر الميلادي بوصفه ظرفًا تاريخيًا لبداية الحركة الاستشراقية حيث (أدرك الغرب تلك المعجزة الحضارية التي شادها العرب فاندفعوا إليها ليتعلموها، ويتسلحوا بها، ويستفيدوا منها فأخذوا يدرسون لغتها وآدابها ويترجمون كتبها وينقلون علومها إلى بلادهم) ، وابْتُعِثَ الطلاب من فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإنجلترا إلى الأندلس للدرس والتحصيل .
ب- تحديد بعض الباحثين القرن الثاني عشر الميلادي بداية للاستشراق لما تمَّ فيه للمرة الأولى من ترجمة للقرآن الكريم إلى اللاتينية عام: (1143 م)، ولما جرى فيه كذلك من تأليف أول قاموس لاتيني عربي .

ويرى أحد المستشرقين البارزين أن بداية الاستشراق كان في ذلك القرن، حيث أسهم بعض الفلاسفة في نشر العلوم العربية في الغرب، وذكر منهم شخصين هما: (إبراهيم بن عزرا وتوماس برون) .
ج- ويرى باحث إسلامي معروف (إنَّ الاستشراق بدأ في بعض البلدان الأوربية في القرن الثالث عشر الميلادي، مع وجود محاولات فردية قبل ذلك) .
ويذكر أن المؤرخين يكادون يتفقون على نشأته بصورة جدية بعد الإصلاح الديني الذي قام به (مارتن لوثر) وغيره في أوروبا .
د- يذكر أحد المهتمين بدراسة الاستشراق أن الغرب المسيحي يؤرخ لبدء وجود الاستشراق الرسمي بصدور قرار مجمع فينا الكنسي عام: (1312 م)، بتأسيس عدد من كراسي الأستاذية في العربية واليونانية والعبرية والسريانية، وفي جامعات باريس، وأكسفورد، وبولونيا، وأفينيون، وسلامانكا) .
هـ – من الباحثين من يرى أن القرن السادس عشر الميلادي قد شهد ولادة الاستشراق الفعلية، حيث أنشئ أول كرسي للغة العربية في باريس عام: (1539 م)، في الكوليج في فرانس) ، (وشغل هذا الكرسي (جيوم

بوستل (ت 1581 م)، الذي يعد أول المستشرقين الحقيقيين، وقد أسهم كثيرًا في إثراء دراسة اللغات والشعوب الشرقية في أوروبا، وجمع في الوقت نفسه وهو في الشرق مجموعة مهمة من المخطوطات) ، وتتابعت الجامعات الأوروبية في إنشاء مثل ذلك.
و- وهناك من يرى أن مفهوم الاستشراق والمستشرقين لم يظهر في أوروبا إلا في نهاية القرن الثامن عشر والنصف الأول من القرن التاسع عشر (فقد ظهر أولًا في إنجلترا عام (1779 م)، وظهر في فرنسا عام: (1799 م)، ثم أدرج مفهوم (الاستشراق في قاموس الأكاديمية الفرنسية عام: (1838 م) .
4 – يذهب بعض الباحثين إلى القول بأن الاستشراق (انبثق من الحروب الصليبية التي لم تكن سوى أحد عناصر التحول في تاريخ الشرق) ، حيث ارتفعت بسبب ما وقع لها من انتكاسات حربية صيحات تدعو إلى نقل المعركة من ساحات الحرب إلى مجالات الفكر .

ومن هنا نشأت حركة الاستشراق لتحقيق الآتي:
أ- الرد على الإسلام؛ لأنَّه وقف سدًا في وجه النصرانية.
ب- إعادة تشكيل العالم الإسلامي وصياغة أوضاعه ليوائم التصورات الغربية وأغراضها من خلال الدراسات الاستشراقية، ومحاولة احتواء الشخصية الإسلامية من خلال ممارسات ثقافية وتربوية متواصلة احتواءً يتم به فصم العلاقة بين المسلم وبين ذاته وبينه وبين مجتمعه وبينه وبين تراثه عن طريق التشكيك في العقيدة الإسلامية والأخلاق الإسلامية والتاريخ الإسلامي، وتوهين هذه المقومات والمقومات الأخرى كاللغة العربية والتقاليد والعادات في المجتمعات الإسلامية، ووصم هذه المقومات جميعًا بالقصور والتخلف والتطرف والجمود في حين تمجد قيم الحضارة الغربية الجمالية والثقافية وأنماطها الحياتية .
ج- معرفة أحوال الشرق الإسلامي وأهله ودراستها دراسة شاملة وعميقة، والتوسل بهذه المعرفة للتأثير وممارسة النفوذ والهيمنة على الشرق الإسلامي وأهله من نواحٍ شتى تحركها نوازع سياسية وعسكرية واقتصادية ودينية وثقافية .

الاستنتاجات والملحوظات حول نشأة الاستشراق:
تم فيما سبق عرض مجمل لأبرز الآراء في نشأة الاستشراق وظروفها، ومهما تعددت الآراء واختلفت الأقوال حول هذه النشأة وظروفها بعامة، أو في محاولة تحديد بداية واضحة ودقيقة يمكن أن تُعَدَّ البداية الحقيقية لتاريخ الاستشراق بخاصة، فإن المسار التاريخي لهذه الحركة يستوعب تلك الآراء والأقوال؛ لأنها إما أن تكون أسبابًا لنشوء الحركة أو ظروفًا أحاطت بنشأتها أو مظاهر لنشاطها، أو مرتكزات لأطوارها ومراحلها التاريخية.
ولعل مما يوضح الصورة ويكشف ملامح الحقيقة وما يتصل بتلك الآراء والأقوال من بعض الاستنتاجات والملحوظات، ويمكن في ضوء ذلك محاولة معرفة ما يمكن أن يطلق عليه البداية الرسمية والبداية غير الرسمية للاستشراق:
أولًا: لعل تاريخ البداية الرسمية للاستشراق -كما ذكر إدوارد سعيد فيما تقدم- كان بصدور قرار مجمع فينا الكنسي عام: (712 هـ)، الموافق: (1312 م)، بإنشاء عدد من كراسي اللغة العربية في عدد من الجامعات الأوروبية ، ومن الملحوظ في هذه البداية:
– أنها كانت مرتبطة بالتنصير، وذلك أنه (حينما بدا للبابوات أن ينشئوا الرهبنات لبث الدعوة الدينية في الشرق لزم من أجل ذلك تعلم اللغات. . . وبخاصة العربية فأسسوا لهذا الغرض الدروس العربية في باريس وأكسفورد. . . ليتعلم الرهبان لغات الشرق ويدرسوا الطب في كتب العرب) .
ومنذ ذلك التاريخ حتى نهاية القرن الثامن عشر الميلادي ظل الاستشراق

مرتبطًا بالتنصير، ولم يظهر مفهوم الاستشراق منفصلًا عن التنصير في أوروبا إلَّا مع نهاية القرن الثامن عشر حيث ظهر في إنجلترا عام: (1193 هـ الموافق 1779 م)، وفي فرنسا عام: (1214 هـ الموافق 1799 م)، كما أدرج في الأكاديمية الفرنسية عام (1254 هـ الموافق 1838 م) .
– (ومع أن الاستشراق أصبح من الناحية الأكاديمية منفصلًا عن التنصير إلَّا إِنَّهُ لم يزل التحالف بينها مستمرًا حتى العصر الحاضر) ، وظل التجاوب بين الاستشراق والتنصير متبادلًا وإن لم يكن التماثل بين المستشرق الأكاديمي والمبشر الإنجيلي ظاهرًا بشكل واضح .
ثانيًا: أما البداية غير الرسمية للاستشراق فهي قد تمثلت في أعمال فردية قام بها أشخاص يعدون طلائع المستشرقين ، وكانوا مدفوعين للاستشراق إمَّا بعقيدة معينة أو بغرض محدد أو رغبة شخصية، سواء كان الدافع ذاتيًا أو كانت تقف من ورائهم جهات رسمية، وتمخضت تلك البدايات والأعمال الفردية عن البداية الرسمية -المشار إليها سابقًا- ويمكن القول إنَّ هذه الأعمال ونحوها تعد بمثابة الجذور التاريخية

للاستشراق في العلاقة بين الشرق الإسلامي والغرب، ويمكن استعراض أبرز ما فيها في الآتي:
1 – حينما اجتاح (الإسكندر المقدوني) بلاد الشرق عام: (330 ق. م)، خضعت تلك البلاد لأوروبا مدة قاربت ألف عام إلى عام (632 م) ، ويذكر المؤرخون بأن الغربيين اهتموا بالعرب، وكان اهتمامهم موجهًا إلى اليمن والسواحل بعامة، ولكن هذا الاهتمام كان اقتصاديًا وتخلَّلته بعض الاهتمامات الثقافية .
ومما يلحظ في هذا الواقع أن شعوب الشرق كانت طيلة تلك المدة في ربقة طغيان الغرب إلى أن جاء الإسلام رحمة من اللَّه أنقذ به البشرية بعامة وشعوب الشرق خاصة حين حررها من ذلك الطغيان ورد عنها عادية الروم، وأصبح الإسلام القوة العظمى، وأصبحت كلمة اللَّه هي العليا وشعر الغرب إثر ذلك بالهلع وبالهوان ودعاه ذلك إلى التكفير بالواقع الجديد، وبدأ يخطط لتعبئة قواه وحشد إمكاناته لمحاولة القضاء على الإسلام.

2 – من المؤكد أن الغرب قد تعرف على الإسلام وعالمه في وقت مبكر، ولذلك دلائل تاريخية متعددة لعل من أشهرها قصة أبي سفيان التي أوردها البخاري في صحيحه عن عبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهما-: (أن أبا سفيان بن حرب أخبره: أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارًا بالشام، في المدة التي كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مادَّ فيها أبا سفيان وكفار قريش (أي صالحهم على ترك القتال فيها)، فأتوه وهم بإيلياء (بيت المقدس)، فدعاهم في مجلسه، وحوله عظماء الروم، ثم دعا بترجمانه. . .) الحديث.
وخلاصة القصة أن هرقل سأل عن أخلاق الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعن سيرته في قومه ودعوته إياهم، وأجابه أبو سفيان بغاية الصدق رغم جاهليته آنذاك، وبعد أن سمع هرقل أجوبة أبي سفيان قال في الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- قولًا حسنًا وقرأ كتاب الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي دعاه فيه إلى الإسلام قال أبو سفيان -كما جاء في الحديث المذكور- (فلمَّا قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، أكثر عنده الصخَبُ وارْتَفَعت الأصوات وأُخْرِجْنا، فقلت لأصحابي حين أُخْرِجْنا: لقد أَمِرَ أَمْرُ ابن أبي كبشة، (أي: عظم شأنه، ويقصد بابن أبي كبشة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- انتقاصًا وغمزًا)، إنَّهُ يخافه ملك بني الأصفر، فما زلت موقنًا أنَّه سيظهر حتى أدخل اللَّه عليَّ الإسلام) .
وفي هذه القصة دلالةً واضحة على اهتمام الروم بالإسلام ومراقبة حركته وجمع المعلومات عنه منذ زمن مبكر ، ولا غرابة في ذلك لأن

كتب أهل الكتاب تبشر برسول يأتي من بعد عيسى عليه وعلي نبينا محمد أفضل الصلاة والتسليم ، وعلي ضوء بشارتها وفدت بعض القبائل من أهل الكتاب إلى أطراف الجزيرة وبالقرب من المدينة انتظارًا لمبعثه. كذلك أرسل الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الملوك والعظماء في زمانه ومنهم (هرقل)؛ إن مثل هذا ونحوه دعا إلى الاهتمام بأمر الإسلام ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولكن مكمن الغرابة في موقفهم من الإسلام حيث كان عدائيًا منذ البداية، (ومن ذلك الحين تحددت نظرة الغربيين إلى الإسلام في الأعم الأغلب، هي نظرة عداء وحسد تمثلت في موقف البيزنطيين الغاضب من الإسلام ورسوله وهو موقف عقدي قبل أن يكون موقفًا سياسيًا أو نحوه، ثم جاءت الفتوحات الإسلامية ووقعت الحروب بين البيزنطيين والمسلمين، وتأجج عداء نصارى أوروبا للإسلام ذلك العداء الذي بلغ ذروته في الحروب الصليبية) .

ومما يعكس تلك الروح العدائية اضطلاع البيزنطيين والغربيين من بعدهم بمجادلة الإسلام، ويذكر بعض المؤرخين أن البيزنطيين هم الذين بدؤوا العداء ، وانعكس ذلك في مجادلتهم الإسلام لصرف إخوانهم النصارى عنه أولًا، ثم بقصد تشويه الإسلام ونسبته إلى اليهود والنصارى ودعوى أنه مجرد تلفيق متناقض للديانتين. ومن أبرز هؤلاء المجادلين العالم النصراني يوحنا الدمشقي: (56 – 131 هـ الموافق 676 – 749 م) الذي أظهر اهتمامًا بدراسة الإسلام من ذلك الوقت المبكر، وتمثل ذلك في مؤلفات من أهمها (محاورة مع مسلم)، و (إرشادات النصارى في جدل المسلمين)، قصد بها صرف إخوانه النصارى عن الدخول في الإسلام ، ومما يذكره بعض المؤرخين عنه أنه (يعد ممهد الجادة للمستشرقين المعروفين بتحاملهم على الإسلام، فأكثر ما يزعمونه ويفترونه عليه، هو مما كان قد قاله ودوَّنهُ قبلهم بما يزيد على ألف عام) .
ويورد جواد علي بعد ذلك جملة من كتب الجدل والمناظرات المؤلفة في الرد على المسلمين يثبت من خلالها تحاملها على الإسلام من ناحية، وارتباطها بدوائر العداء له من ناحية أخرى .

كن أول المعلقين

تعليقك يثري الصفحة

Your email address will not be published.


*