مفهوم الاستخلاف وأهميته

مفهوم الاستخلاف وأهميته ، يتحقق الاستخلاف بإقامة دين اللَّه في الأرض، وذلك من أبرز أهداف تميز الأمّة الإسلاميَّة لقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] 

مفهوم الاستخلاف وأهميته

تمهيد

يتحقق الاستخلاف بإقامة دين اللَّه في الأرض، وذلك من أبرز أهداف تميز الأمّة الإسلاميَّة لقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] فبإقامة دين اللَّه في الأرض بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان باللَّه يتحقق الاستخلاف في الأرض، وتضطلع الأُمَّة بحمل الأمانة.

مفهوم الاستخلاف وأهميته

أ- معنى الاستخلاف في اللغة:

أصل الاستخلاف في اللغة من (خَلَفَ)، وله -كما قال ابن فارس-: (أصول ثلاثة، أحدها: أنْ يجيء شيءٌ بعد شيء يقوم مقامه، والثاني: خلاف قُدَّام، والثالث: التغيُّر؛ فالأول: الخَلَف، والخَلَف: ما جاء بعد، ويقولون: هو خَلَفُ صِدقٍ من أبيه، وخَلَفَ سوء من أبيه؛ فإذا لم يذكروا صدقًا ولا سوءًا، قالوا للجيِّد: “خَلَفٌ”، وللرديِّ: “خَلْفٌ”) .
وقال الفيروزآبادي: (الخَالِفَة: الأُمَّة الباقية بعد الأُمَّة السالفة والخليفة: السلطان الأعظم. . . كالخليف (وجمعه) خلائف وخلفاء، وخَلَفَه خلافَةً: كان خليفته، وبقيَ بعده) .
وقال الراغب الأصفهاني: (الخلافة: النيابة عن الغير إمَّا لغيبة المَنُوبِ عنه، وإمَّا لموته، وإمَّا لعجزه، وإمَّا لتشريف المُسْتَخْلَف، وعلى هذا الوجه الأخير: استخلف اللَّه أولياءه في الأرض، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ} [فاطر: 39] {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ} [الأنعام: 165]، وقال: {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [هود: 57]، وقال: {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [هود: 57] .

ب- مفهوم الاستخلاف عند بعض المفسرين والعلماء والباحثين:

قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [هود: 57]:

(أي: يهلككم ويخلق من هو أطوع له منكم يوحدونه ويعبدونه) .

وفي قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30]، قال بعض المفسرين: (هذا شروع في ابتداء خلق آدم عليه السلام أبي البشر، وفضله، وأنّ اللَّه -حين أراد خلقه- أخبر الملائكة بذلك، وأنّ اللَّه مستخلفه في الأرض) ، وقد أشار بعض المفسرين إلى أن المراد بالخليفة في الآية المذكورة هو آدم وبنوه .

وللعلماء في خلفة وخلائف وخلفاء آراء كثيرة، منها: (الخلافة عن اللَّه، ومنها: أن خليفة بمعنى خلفاء يعقب بعضهم بعضًا ولا بقاء لهم، ومنها: أنهم يخلفون من كان قبلهم من الجن بعد أن أهلكهم اللَّه بسبب فسادهم) .

وقد اعترض شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه اللَّه- على القول بأن الإنسان خليفة اللَّه في الأرض احترازًا مِمَّا يحمله هذا القول من تأثير فلسفي مؤداه (قولهم: الإنسان هو العالم الصغير وضموا إليه أن اللَّه هو العالم الكبير، بناءً على أصلهم الكفري في وحدة الوجود، وأنّ اللَّه هو عين وجود المخلوقات، فالإنسان من بين المظاهر هو الخليفة الجامع للأسماء والصفات، ويتفرع على هذا ما يصيرون إليه من دعوى الربوبيَّة والألوهية المخرجة لهم إلى الفرعونية والقرامطة والباطنية) ، بيدَ أنَّ بعض المفكرين ناقش المقصود من الخلافة مستندًا إلى ما ورد في معناها من كونها النيابة عن الغير لتشريف المستخلف (كما ذكر ذلك الأصفهاني)؛ ولأنّ ما ذهب إليه شيخ الإسلام لا يتأتى في هذا المعنى المشار إليه ، وقد عزَّز ذلك أحد المفكرين بقوله: (إنَّ القول بخلافة الإنسان للَّه -عز وجل- في الأرض جائز، ولا يلزم من ذلك خلو الأرض من سلطان اللَّه -عز وجل-، فكما أن المؤمنين يرثون الأرض ويتبوؤن من الجَنَّة حيث يشاؤون في الآخرة، واللَّه -عز وجل- هو الذي يورثهم إياها، دون أن يلزم من هذا المعنى والمفهوم موت الموروث جل جلاله ولا غياب هيمنته أو خلو الجنّة من سلطانه، كذلك يجوز القول بأن اللَّه تعالى حين استخلف الإنسان في الأرض أصبح الإنسان المؤمن خليفة له -عز وجل- دون أن يلزم من هذا خلو سلطانه من الأرض، أو غياب هيمنته عليها) .

ثُمَّ إنّ الخلافة إمَّا أن تكون ممثلة في (آدم ومن قام مقامه في طاعة اللَّه والحكم بالعدل بين خلقه) ، وإمَّا أن تكون لجميع البشر يخلف بعضهم بعضًا، ومنهم من يخرج عن طاعة ربه ويكفر بما جاءه من الهدى ، ولذلك فرَّق بعض الباحثين بين مسمَّى (خلائف) ومسمّى (خلفاء)، وجعل (صيغة “خلائف” في الوراثة الزمنيَّة للأمم الكافرة التي أهلكها اللَّه، والتي يجب أن تكون الأمم الخالفة فيها مخالفة للأمم المخلوفة في نهجها وسلوكها) ، وجعل (صيغة “خلفاء” في الوراثة الدينيَّة الصالحة؛ لأنَّها جاءت بعد انقضاء أجل الأُمَّة الصالحة، وهذا يعني أنّ على الأمة الخالفة أن تقتدي بالأمَّة المخلوفة، وأن تسير على نهجها وسلوكها) .

ومهما بلغت الفوارق بين صيغ (خليفة) و (خلائف) و (خلفاء) و (مستخلفين) ونحو ذلك مِمّا ورد في قضية الاستخلاف فإنَّ العبرة بما قصَّهُ اللَّه من تفضيله لآدم عليه السلام وذريته على سائر المخلوقات، وما فطره عليه من التوحيد والعلم، وكذلك ما حدث منه وزوجه من معصية كانت سببًا لإخراجهما من الجنَّة، ثُمَّ ما حدث منهما من ندم وتوبة، وما تفضل به أرحم الراحمين من قبول لتوبتهما، ومن ثُمَّ بدأ تاريخ الاستخلاف، قال تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 38 – 39]، وببداية الاستخلاف بدأ الصراع بين الخير والشر، فقد أهبط آدم وزوجه ومعهما إبليس إلى الأرض لتبدأ ملحمة العداء بين آدم هو وذريته في جانب مع إبليس وذريته في الجانب الآخر .

قال بعض المفسرين: (ومن المعلوم أن العدو يجد ويجتهد في ضرر عدوه، وإيصال الشر إليه بكل طريق؛ وحرمانه الخير بكل طريق، ففي هذا (أي: قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [البقرة: 36]) تحذير بني آدم من الشيطان، كما قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6]، {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [الكهف: 50] ثُمَّ ذكر الإهباط فقال: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} [البقرة: 36] أي: مسكن وقرار، {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [البقرة: 36] انقضاء آجالكم، ثُمَّ تنتقلون منها للدار التي خلقتم لها، وخلقت لكم، ففيها أنّ مدة هذه الحياة مؤقتة عارضة، ليست مسكنًا حقيقيًا، وإنَّما هي معبر يتزود منها لتلك الدار، ولا تعمر للاستقرار. . . {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى} [البقرة: 38] أي: أي وقت وزمان جاءكم مني، يا معشر الثقلين، هدًى أي: رسول وكتاب يهديكم لما يقربكم مني، ويدنيكم مني، ويدنيكم من رضائي، فمن تبع هداي منكم، بأن آمن برسلي وكتبي، واهتدى بهم، وذلك بتصديق جميع أخبار الرسل والكتب، والامتثال للأمر والاجتناب للنهي {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38]، وفي الآية الأخرى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123]؛ فرتَّب على اتباع هداه أربعة أشياء: نفي الخوف، والحزن، وإذا انتفيا ثبت ضدهما، وهو الهدى والسعادة، فمن اتبع هداه، حصل له الأمن والسعادة الدنيوية والأخروية، والهدى، وانتفى عنه كل مكروه، من الخوف، والحزن، والضلال، والشقاء، فحصل له المرغوب، واندفع عنه المرهوب، وهذا عكس من لم يتبع هداه) .

يتبين من هذا ونحوه: أنَّ الاستخلاف ينطوي على شيء من الابتلاء والامتحان، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 165]، وقال تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [يونس: 14]، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا} [فاطر: 39] .

واقتضت حكمة اللَّه أن يتحقق الاستخلاف بظهور الحق، وانتصار الصالحين، وتمكينهم في كل دورة من دورات الصراع بين الحق والباطل، وأن تكون العاقبة للمتقين، وأن يؤول الاستخلاف إليهم؛ قال تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [هود: 57]، وفي آية أخرى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38]، قال ابن كثير في تفسيرها: (أي: ولكن يكونون سامعين مطيعين له ولأوامره) .
وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [النور: 55].

ج- تعريف الاستخلاف في الاصطلاح:

أمَّا تعريف الاستخلاف في الاصطلاح فهو: (عبادة طوعيَّة للَّه بالتزام هديه وشرائعه ينشأ عنها ضبط للسلوك الإنساني في علاقته مع اللَّه وعلاقته بالكون والمخلوقات؛ بحيث تسير الحياة الإنسانية ضمن إطار الصلاح) .

د- أهمية الاستخلاف:

يشتمل استخلاف الإنسان في الأرض -كما ذكر بعض الباحثين- على علاقتين هما وجهان لحقيقة واحدة، وهي الخلافة أو الاستخلاف:

أمَّا العلاقة الأولى فهي (بين الإنسان وربه. . . تتمثل في الخضوع والطاعة والاستجابة واستسلام الخليفة لمن استخلفه، أو هكذا يجب أن تكون، وبكلمة واحدة نعبر بها عن هذه العلاقة نقول: إنها عبودية، أمَّا العلاقة الثانية من علاقتي الخلافة، فإنَّها تتمثل في سيطرة الإنسان الخليفة وهيمنته واستغلاله وحاكميته وتسخيره لكل ما استخلفه اللَّه عليه، أي: لكل ما في الأرض وما عليها، وما في باطنها من أشياء وأحياء، وبكلمة واحدة نقول: إنّ الإنسان سيد عليها، أي: أنّ هذه العلاقة تسمى سيادة، فالخلافة: عبوديَّة وسيادة) .

كما أنَّ هذه السيادة لا تتأتى للإنسان في وضعها الصحيح إلَّا بتحقيق العبوديَّة للَّه (فماذا لم يحقق الإنسان عبوديته للَّه فإنَّه يضيع سيادته في الأرض؛ لأنَّه إذا لم يحقق الإنسان عبوديته للَّه وحده، فإنه سيسقط بالضرورة في عبوديته لغير اللَّه ومن ثُمَّ يفقد سيادته على هذا الغير، وإذا لم يحقق الإنسان سيادته في الأرض، فإنَّه بالتالي يصعب عليه أن يكون عبدًا للَّه -عزَّ وجَلَّ- وحده، والمثل الواضح على هذا هو الوثني الذي يتوسل إلى اللَّه بأحياء أو أشياء مادية، فإنَّ هذا التوسل أو التزلف بها إلى اللَّه هو المانع الأول والحقيقي لسيادة الإنسان عليها ما دام يعتقد أنها أفضل منه وأقرب إلى اللَّه -عز وجل- فكيف يُمكن أن يسخرها لنفسه؟ وهذا التوسل شرك باللَّه -عز وجل-، ومن ثمَّ فالشرك أو الكفر فقد للسيادة، وفقد للعبوديَّة، والتوحيد تحقيق للسيادة، وتحقيق للعبوديَّة؛ لأنّ معنى إفراد اللَّه بالعبادة استعلاء الموحد على كل ما سوى الإنسان في الأرض، وهذا معنى السيادة) .

وبهذا تتضح أهميَّة الاستخلاف، وأنّه هدف مهم من أهداف تميز الأمّة الإسلاميَّة يقترن بهدف تحقيق العبوديَّة، وأن [استخلاف الإنسان في الأرض من أهم الأصول الاعتقادية للحضارة الإسلاميَّة، فإذا كان التوحيد الإسلامي هو إفراد اللَّه بالألوهية والربوبيَّة، فإنَّ (الاستخلاف) هو التطبيق العملي للتوحيد الإسلامي على جميع المستويات المختلفة للفعل الإنساني: الفردية والاجتماعية والتاريخية، بل وعلى مستوى الإنسان كنوع من أنواع الخلق. . . لذلك، فالاستخلاف هو الجانب الإنساني للتوحيد الإسلامي، ومن ثمَّ اختلفت -بالضرورة- الحضارة الإسلاميَّة -بمقتضى هذا الأصل- عن سائر الحضارات المخالفة لها، وبخاصة الحضارة الغربية المعاصرة التي تقف عقيديًا وتشريعيًا على النقيض من الحضارة الإسلاميَّة، التي تعتبر بحق هي الحضارة الإنسانية الصحيحة الحقَّة اللائقة بالإنسان (بوصفه إنسانًا)] .

كن أول المعلقين

تعليقك يثري الصفحة

Your email address will not be published.


*